QatarLegislations
محكمة التمييز - المواد الجنائية - رقم: 23 /2006 23 / 2006

حكم "بياناته" "بيانات التسبيب".|حكم - تسبيبه - تسبيب معيب - ما يعيبه في نطاق التدليل . محكمة الموضوع - سلطتها في تقدير الدليل .|قتل خطأ . مسئولية جنائية. مسئولية مدنية. محكمة الموضوع - سلطتها فى تقدير الدليل . سلطتها في تقدير توافر عنصر الخطأ .|إثبات "معاينة". قتل خطأ . دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم - تسبيبه. التسبيب المعيب . تمييز"أسباب الطعن. ما يقبل منها".

جلسة 24-4-2006

الطعن رقم 23 لسنة 2006 تمييز جنائي

(1) حكم "بياناته" "بيانات التسبيب".

وجوب اشتمال الحكم على الأسباب التي بني عليها في بيان جلي مفصل . المادة (238) إجراءات . متى لا يكون كذلك .

(2) حكم - تسبيبه - تسبيب معيب - ما يعيبه في نطاق التدليل . محكمة الموضوع - سلطتها في تقدير الدليل .

وجوب بناء الأحكام الجنائية على الجزم واليقين . لا على الظن والاحتمال .

(3) قتل خطأ . مسئولية جنائية. مسئولية مدنية. محكمة الموضوع - سلطتها فى تقدير الدليل . سلطتها في تقدير توافر عنصر الخطأ .

السرعة التي تصلح أساسا للمساءلة الجنائية في جريمة القتل الخطأ . ماهيتها؟ تقدير الخطأ المستوجب مسئولية مرتكبه جنائيا أو مدنيا . موضوعي .

اشتراك المجني عليه في الخطأ . لا ينال من مسئولية المتهم عن القتل الخطأ . متى توافرت عناصره في حقه .

(4) إثبات "معاينة". قتل خطأ . دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم - تسبيبه. التسبيب المعيب . تمييز"أسباب الطعن. ما يقبل منها".

طلب المتهم من المحكمة إجراء معاينة لمكان الحادث لبيان ما إذا كان هو المخطئ أم أن الخطأ للمجني عليه . جوهري . إغفال الحكم التعرض له إيراداً ورداً . يعيبه .

مثال .

1- من المقرر أن الشارع أوجب في المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها ، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، ولا يكون كذلك إذا جاءت أسباب الحكم مجملة أو غامضة فيما أثبتته من وقائع أو شابها الاضطراب الذي تنبئ عن اختلال فكرته في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني وبالتالي يعجز محكمة التمييز عن إعمال رقابتها على وجهها الصحيح.

2- من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة.

3- من المقرر أن السرعة الموجبة للمسئولية الجنائية في جريمة القتل الخطأ هي التي تجاوز الحد الذي تقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور ومكانه، وأن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً هو من الموضوع، وأن اشتراك المجني عليه في الخطأ لا ينال من مسئولية المتهم عن القتل الخطأ متى توافرت عناصره في حقه.

4- لما كان دفاع المتهم منذ بدء التحقيقات يقوم على أنه كان يقود سيارته بسرعة بسيطة لوجود عوائق صناعية بالطريق وأنه فوجئ بالمجني عليه يعبر الطريق دون التأكد من خلوه من السيارات وجاءت معاينة الشرطة تظاهر هذا الدفاع بإثبات عدم وجود آثار فرامل بمكان الحادث، وطلب المتهم من المحكمة معاينة مكان الحادث لتتبين ما إذا كان هو المخطئ أم أن الخطأ راجع إلى المجني عليه وهو دفاع موضوعي جوهري لم تجبه أو ترد عليه، وكان الحكم قد أسس الإدانة على أسباب وافتراضات ليس فيها ما يصلح للرد على ذلك الدفاع ولا على طلب المعاينة الذي تمسك به المتهم ، فضلاً عن أنه قد خلص إلى أن افتراض حدوث خطأ من المجني عليه فإن ذلك لا يرفع مسئولية المتهم وإنما يخففها، دون أن يجزم بحدوث خطأ من المجني عليه ومقدار هذا الخطأ وعما إذا كان يستغرق خطأ المتهم بفرض وجوده، ممـا يعيب الحكم المطعون فيه.

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بارتكابه جريمتي التسبب خطأ في موت شخص وقيادة مركبة برعونة وعدم احتراز. وطلبت معاقبته بالمادة (311) من قانون العقوبات والمادتين (37/1)، (66) من القانون رقم (13) لسنة 1998 بشأن المرور. ومحكمة الجنايات قضت حضورياً عمـلاً بمـواد الاتهام بتغريمه ثلاثة آلاف ريال وإلزامه بأن يؤدي بالتضامن مع الشركة .. للتأمين دية لورثة .......مبلغاً قدره مئة وخمسون ألف ريال وبسحب رخصة القيادة لمدة ثلاثة أشهر. استأنف كل من المحكوم عليه والشركة /...ومحكمة الاستئناف قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق التمييز ..
ـــــــــــــ

---

المحكمة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ، قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، ذلك أن دفاعه قام أمام محكمة الموضوع بدرجتيها على أنه لم يقع من جانبه ثمة خطأ وأن الحادث يرجع إلى خطأ المجني عليه وأنه طلب من المحكمة إجراء معاينة لمكان الحادث لإثبات وجود عوائق صناعية بالطريق كانت تحول دون سيره بسرعة إلا أن الحكم التفت بغير رد عن هذا الطلب مما يعيبه ويستوجب تمييزه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ على ما يبين من مدوناته - وإن خلص إلى خلو الأوراق من الأدلة إلا أنه عاد واستخلص من رواية المتهم بالتحقيقات أن المجني عليه كان قادماً من طريق فرعي ترابي الأمر الذي يكبح من سرعة الدراجة الهوائية التي كان يستقلها المجني عليه ولا يتناسب مع شدة إصابة الأخير، وأن خطأ المضرور لا يرفع مسئولية المسئول وإنما يخففها هذا بفرض حدوث خطأ من المجني عليه
والذي لا يمكن اعتباره قد استغرق خطأ المتهم وأن علاقة السببية توافرت بين شدة الإصابة وسرعة المتهم التي أودت بحياة المجني عليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الشارع أوجب في المادة (238) من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها ، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، ولا يكون كذلك إذا جاءت أسباب الحكم مجملة أو غامضة فيما أثبتته من وقائع أو شابها الاضطراب الذي تنبئ عن اختلال فكرته في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني وبالتالي يعجز محكمة التمييز عن إعمال رقابتها على وجهها الصحيح. كما أنه من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة. وأن السرعة الموجبة للمسئولية الجنائية في جريمة القتل الخطأ هي التي تجاوز الحد الذي تقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور ومكانه، وأن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً هو من الموضوع، وأن اشتراك المجني عليه في الخطأ لا ينال من مسئولية المتهم عن القتل الخطأ متى توافرت عناصره في حقه. لما كان ذلك، وكان دفاع المتهم منذ بدء التحقيقات يقوم على أنه كان يقود سيارته بسرعة بسيطة لوجود عوائق صناعية بالطريق وأنه فوجئ بالمجني عليه يعبر الطريق دون التأكد من خلوه من السيارات وجاءت معاينة الشرطة تظاهر هذا الدفاع بإثبات عدم وجود آثار فرامل بمكان الحادث، وطلب المتهم من المحكمة معاينة مكان الحادث لتتبين ما إذا كان هو المخطئ أم أن الخطأ راجع إلى المجني عليه وهو دفاع موضوعي جوهري لم تجبه أو ترد عليه، وكان الحكم قد أسس الإدانة على أسباب وافتراضات ليس فيها ما يصلح للرد على ذلك الدفاع ولا على طلب المعاينة الذي تمسك به المتهم ، فضلاً عن أنه قد خلص إلى أن افتراض حدوث خطأ من المجني عليه فإن ذلك لا يرفع مسئولية المتهم وإنما يخففها، دون أن يجزم بحدوث خطأ من المجني عليه ومقدار هذا الخطأ وعما إذا كان يستغرق خطأ المتهم بفرض وجوده، ممـا يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب تمييزه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

---

الرجاء عدم اعتبار المادة المعروضة أعلاه رسمية
البوابة القانونية القطرية
الميزان - البوابة القانونية القطرية