Skip to content
02 أغسطس 2014 م 05 شوال 1435 هــ
الميزان - البوابة القانونية القطرية
الصفحة الرئيسية بحث
أحكام
حجم النص تصغير تكبير

محكمة التمييز - المواد الجنائية - رقم: 31 /2006

| تحميل PDF | تحميل WORD | رؤية | طباعة

شيك بدون رصيد . جريمة "أركانها".|شيك بدون رصيد. دعوى جنائية "قيود تحريكها".|شيك بدون رصيد. دفوع "الدفع بسقوط الحق في الشكوى بمضي المدة ". حكم "تسبيبه. التسبيب المعيب ". تمييز "أسباب الطعن. ما يقبل منها.

جلسة 24-4-3006

الطعن رقم 31 لسنة 2006 تمييز جنائي

( ا) شيك بدون رصيد . جريمة "أركانها".

‏جريمة إعطاء شيك . مناط تحققها : إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له في تاريخ الاستحقاق .

‏تقديم الشيك للبنك . ليس ركناً في توافر أركان الجريمة . إفادة البنك بعدم وجود رصيد . هو إجراء كاشف للجريمة .

‏(2‏) شيك بدون رصيد. دعوى جنائية "قيود تحريكها".

‏عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد. إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو من يقوم مقامه في خلال ثلاثين يوما من تاريخ علمه بالجريمة وبمرتكبها . المادتان (3‏) (7) إجراءات جنائية .

‏تقديم الشكوى خلال الأجل المحدد قانونا . ينفي قرينة التنازل .

‏(3) شيك بدون رصيد. دفوع "الدفع بسقوط الحق في الشكوى بمضي المدة ". حكم "تسبيبه. التسبيب المعيب ". تمييز "أسباب الطعن. ما يقبل منها.

‏الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بمضي المدة . دفاع جوهري . وجوب أن تعنى المحكمة بتحقيقه وتقسطه حقه .

‏اطراح الحكم الدفع بسقوط حق المجني عليه في تقديم الشكوى استنادا للشهادة المقدمة منه دون الشهادة المقدمة من المتهم - الشهادة الأخيرة - تأسيسا على قوله إنها صدرت عند إيداع الشيك للتحصيل ولا يتحقق بها معنى العلم اليقيني للمجني عليه وإنما يتحقق لبنك قطر الوطني . يعيبه لابتنائه على الظن والاستنتاج .

ــــــــــــــــــ

1- من المقرر أن جريمة إعطاء شيك تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق، أما تقديم الشيك إلى البنك فلا شأن له في توافر أركان الجريمة بل هو عمل مادي يتجه إلى استيفاء مقابل الشيك، وما إفادة البنك بعدم وجود الرصيد إلا إجراء كاشف للجريمة.

2- لما كان المشرع قد نص في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو من يقوم مقامه في بعض الجرائم أوردها على سبيل الحصر ومن بينها جريمة إعطاء شيك بدون رصيد، ونص في المادة السابعة من القانون المذكور على أنه لا تقبل الشكوى بعد ثلاثين يوماً من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها، مما مفاده أن مضى هذه المدة جعلها المشرع قرينة قانونية لا تقبل إثبات العكس على التنازل لما قدره من أن سكوت المجني عليه طوال هذه المدة يعد بمثابة النزول عن الشكوى، حتى لا يتخذ من حق الشكوى إذا استمر أو تأبد سلاحاً للتهديد أو الابتزاز أو النكاية، ومن ثم فإن تقديم الشكوى خلال الأجل الذي حدده القانون إنما ينفي قرينة التنازل ويحفظ لهذا الإجراء أثره القانوني.

3- لما كان الطاعن قد دفع بسقوط الحق في الشكوى بمضي المدة واستند إلى الإفادة الصادرة من البنك المسحوب عليه والمؤرخة 3/10/2004 والتي قدم صورة منها بالأوراق، كما قدم المجني عليه صورتها بمحضر الشرطة ولم تأخذ بها المحكمة بقولها ((والتي يبدو أنها صدرت عند إيداع الشيك للتحصيل إذ لا يتحقق بها معنى العلم اليقيني بالجريمة وبمرتكبها إذ أن العلم المذكور في تاريخ إصدار هذه الشهادة إنما يتحقق لبنك قطر الوطني...)) وكان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه على النحو سالف الإشارة مبني على الظن والاستنتاج، وكان على المحكمة أن تجرى تحقيقاً تستجلي به حقيقة الأمر والتاريخ الذي أخطر به بنك قطر الوطني المجني عليه بإفـادة البنـك المسحوب عليه بغلق الحساب توصلاً لسلامة الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بمضي المدة أو فساده وهو دفاع جوهري يترتب عليه – لو صح – تغيير وجه الرأي في الدعوى، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، واقتصرت في هذا الشأن على ما أوردته في حكمها لإطراح ذلك الدفع من أسباب لا تؤدي إلى النتيجة التي رتبت عليها. فإن الحكم يكون معيباً

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أعطى بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك. وطلبت معاقبته بالمادة (357) من قانون العقوبات. ومحكمة الجنح قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بتغريمه عشرة آلاف ريال. استأنف. والمحكمة الابتدائيـة – بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت الأستاذة / ..المحامية بصفتها وكيلة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق التمييز ..
ــــــــــــــــ

---

المحكمة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد، قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه دفع الدعوى بعدم قبولها لتقديم المجني عليه للشكوى بعد مضي أكثر من ثلاثين يوماً على علمه بالجريمة إلا أن الحكم المطعون فيه رد على دفعه بما لا يصلح رداً مما يعيبه ويستوجب تمييزه.
ومن حيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد رد على الدفع المبدى من الطاعن والمبين بوجه الطعن بقوله : (( وحيث إنه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى الجنائية لسقوط الحق في الشكوى بتقديمها بعد مضى مدة الثلاثين يوماً المقررة فإن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية جرت بأنه لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو من يقوم مقامه في جريمة المادة (357) من قانون العقوبات جريمة إعطاء شيك بدون رصيد، كما جرت المادة السابعة من ذات القانون بأن لا تقبل الشكوى بعد ثلاثين يوماً من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها، ومن المقرر أن علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها الذي يبدأ منه سريان مـدة الثلاثين يومـاً التي نصت عليها المادة السابعة من قانون الإجراءات الجنائية- والتي يترتب على مضيها عدم قبول الشكوى، يجب أن يكون علماً يقينياً لا ظنياً ولا افتراضياً فلا يجري الميعاد في حق المجني عليه إلا من اليوم الذي يثبت فيه قيام هذا العلم اليقيني، وحيث إن الثابت للمحكمة من واقع الشهادة المقدمة مع محضر الواقعة والصادرة من مصرف قطر الإسلامي المسحوب عليه الشيك سند الاتهام والتي وردت بها الإفادة بعدم صرف الشيك لكون الحساب مغلق تحمل تاريخ 5/1/2005 وهي الشهادة التي تطمئن إليها المحكمة وتعول عليها في سريان ميعاد تقديم الشكوى دون الشهادة المقدمة من المتهم والتي صدرت لصالح بنك قطر الوطني والتي يبدو أنها صدرت عند إيداع الشيك للتحصيل إذ لا يتحقق بها معنى العلم اليقيني بالجريمة وبمرتكبها إذ أن العلم المذكور في تاريخ إصدار هذه الشهادة إنما يتحقق لبنك قطر الوطني الذي أودع الشيك للتحصيل ولم يتحقق العلم اليقيني المعنى بالمادة السابعة من قانون الإجراءات الجنائية للمجني عليه. وحيث أن المحكمة وقد أخذت بالشهادة المقدمة من المجني عليه والمؤرخة 5/1/2005 والتي ثبت بها العلم اليقيني بالجريمة ومرتكبها وإذ قدم البلاغ بتاريخ 9/1/2005 فمن ثم تكون الشكوى قدمت في الميعاد المقرر قانوناً ويكون الدفع المبدى لا سند له وتقضي المحكمة برفضه )). لما كان ذلك، وكان من المقرر أن جريمة إعطاء شيك تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق، أما تقديم الشيك إلى البنك فلا شأن له في توافر أركان الجريمة بل هو عمل مادي يتجه إلى استيفاء مقابل الشيك، وما إفادة البنك بعدم وجود الرصيد إلا إجراء كاشف للجريمة. لما كان ذلك وكان الشيك موضوع الدعوى الراهنة مستحق الوفاء في 30/9/2004 مسحوباً على مصرف قطر الإسلامي وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن المستفيد تقدم بتاريخ 3/10/2004 – بعد حلول موعد استحقاق الشيك – إلى بنك قطر الوطني لتحصيل قيمة الشيك من مصرف قطر الإسلامي المسحوب عليه فارتد الشيك إلى البنك الأول مرفقاً به إفادة من البنك الثاني مؤرخة 3/10/2004 تضمنت غلق حساب الساحب على النحو الثابت بالإفادة المقدمة من الشاكي بمحضر الشرطة، وصورة منهـا مقدمة من الطاعن إلى محكمة ثاني درجة، كما تبين عودة الشاكي إلى التقدم مباشرة بتاريخ 5/1/2005 إلى البنك المسحوب عليه لصرف قيمة الشيك فأفاده البنك في ذات التاريخ بما يفيد غلق حساب الساحب. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه في مجال رده على دفع الطاعن قد اعتد بالإفادة المؤرخة 5/1/2005 لإثبات تاريخ علم المستفيد اليقيني بارتكاب الجريمة ومن ثم فإن إبلاغه بالواقعة بتاريخ 9/1/2005 يكون في خلال الأجل المنصوص عليه في المادة السابعة من قانون الإجراءات الجنائية، وأطرح الإفادة الأولى المؤرخة 3/10/2004 بالقول بأنها مقدمة من المتهم – رغم أن الشاكي كان قد سبق له أن قدم صورتها بمحضر الشرطة – وأنها لا تفيد العلم اليقيني. لما كان ذلك، وكان المشرع قد نص في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو من يقوم مقامه في بعض الجرائم أوردها على سبيل الحصر ومن بينها جريمة إعطاء شيك بدون رصيد، ونص في المادة السابعة من القانون المذكور على أنه لا تقبل الشكوى بعد ثلاثين يوماً من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها، مما مفاده أن مضى هذه المدة جعلها المشرع قرينة قانونية لا تقبل إثبات العكس على التنازل لما قدره من أن سكوت المجني عليه طوال هذه المدة يعد بمثابة النزول عن الشكوى، حتى لا يتخذ من حق الشكوى إذا استمر أو تأبد سلاحاً للتهديد أو الابتزاز أو النكاية، ومن ثم فإن تقديم الشكوى خلال الأجل الذي حدده القانون إنما ينفي قرينة التنازل ويحفظ لهذا الإجراء أثره القانوني. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد دفع بسقوط الحق في الشكوى بمضى المدة واستند إلى الإفادة الصادرة من البنك المسحوب عليه والمؤرخة 3/10/2004 والتي قدم صورة منها بالأوراق، كما قدم المجني عليه صورتها بمحضر الشرطة ولم تأخذ بها المحكمة بقولها ((والتي يبدو أنها صدرت عند إيداع الشيك للتحصيل إذ لا يتحقق بها معنى العلم اليقيني بالجريمة وبمرتكبها إذ أن العلم المذكور في تاريخ إصدار هذه الشهادة إنما يتحقق لبنك قطر الوطني...)) وكان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه على النحو سالف الإشارة مبني على الظن والاستنتاج، وكان على المحكمة أن تجرى تحقيقاً تستجلي به حقيقة الأمر والتاريخ الذي أخطر به بنك قطر الوطني المجني عليه بإفـادة البنـك المسحوب عليه بغلق الحساب
توصلاً لسلامة الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بمضى المدة أو فساده وهو دفاع جوهري يترتب عليه – لو صح – تغيير وجه الرأى في الدعوى، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، واقتصرت في هذا الشأن على ما أوردته في حكمها لإطراح ذلك الدفع من أسباب لا تؤدي إلى النتيجة التي رتبت عليها. فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب تمييزه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.

---
بطاقة الحكم
المحكمة محكمة التمييز
الدائرة المواد الجنائية
الرقم 31
السنة 2006
تاريخ الجلسة 24/04/2006
تشريعات مرتبطة
 
 
facebook twitter rss
© حكومة دولة قطر   2014
Mada Qatar National Web Accreditation, Access Planning, October 2012 Creative Commons License حقوق الموقع محفوظة وفقا لرخصة المشاع الابداعى لنسب المصنف 3.0